الفقرة الثالثة والثلاثون :
جواهر النصوص فی حل کلمات الفصوص شرح الشیخ عبد الغنی النابلسی 1134 هـ :
قال الشیخ رضی الله عنه : ( مرتبة یعود الضمیر على العبد المسبح فیها فی قوله «وإن من شیء إلا یسبح بحمده» أی بحمد ذلک الشیء.
فالضمیر الذی فی قوله «بحمده» یعود على الشیء أی بالثناء الذی یکون علیه کما قلنا فی المعتقد إنه إنما یثنی على الإله الذی فی معتقده وربط به نفسه.
وما کان من عمله فهو راجع إلیه، فما أثنى إلا على نفسه، فإنه من مدح الصنعة فإنما مدح الصانع بلا شک، فإن حسنها و عدم حسنها راجع إلى صانعها.
وإله المعتقد مصنوع للناظر فیه، فهو صنعه: فثناؤه على ما اعتقده ثناؤه على نفسه.
ولهذا یذم معتقد غیره، ولو أنصف لم یکن له ذلک.
إلا أن صاحب هذا المعبود الخاص جاهل بلا شک فی ذلک لاعتراضه على غیره فیما اعتقده فی الله)
قال رضی الله عنه : ( وثمّة مرتبة یعود الضّمیر على العبد المسبّح فیها فی قوله :وَإِنْ مِنْ شَیْءٍ إِلَّا یُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ أی بحمد ذلک الشّیء . فالضّمیر الّذی فی قوله"بِحَمْدِهِ"[الإسراء:44]
یعود على الشّیء أی بالثّناء الّذی یکون علیه . کما قلنا فی المعتقد إنّه إنّما یثنی على الإله الّذی فی معتقده وربط به نفسه ، وما کان من عمله فهو راجع إلیه ، فما أثنى إلّا على نفسه ، فإنّه من مدح الصّنعة فإنّما مدح الصّانع بلا شکّ ، فإنّ حسنها وعدم حسنها راجع إلى صانعها . وإله المعتقد مصنوع للنّاظر فیه ، فهو صنعته فثناؤه على ما اعتقده ثناؤه على نفسه . ولهذا یذم معتقد غیره ، ولو أنصف لم یکن له ذلک . إلّا أنّ صاحب هذا المعبود الخاصّ جاهل بلا شکّ فی ذلک لاعتراضه على غیره فیما اعتقده فی اللّه . )
قال رضی الله عنه : (وثم) بالفتح ، أی هناک (مرتبة) أخرى (یعود الضمیر) وهو الهاء فی قوله بحمده (على العبد) ، أی الشیء کما قال تعالى أن :إِنْ کُلُّ مَنْ فِی السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِی الرَّحْمنِ عَبْداً[ مریم : 93 ] فالأشیاء کلها عبید اللّه تعالى (المسبّح فیها) ، أی فی تلک المرتبة فی قوله تعالى : ("وَإِنْ مِنْ شَیْءٍ إِلَّا یُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ")[ الإسراء : 44 ] ، أی یسبح (بحمد ذلک الشیء فالضمیر الذی فی قوله) تعالى (بحمده یعود على الشیء) المذکور فی قوله وإن من شیء (أی) یسبح (بالثناء الذی یکون علیه) ذلک الشیء ، أی مقدار استعداده ، أی ثنائه على اللّه تعالى
قال رضی الله عنه : (کما قلنا) قریبا (فی) حق الإنسان (المعتقد) بصیغة اسم الفاعل ، أی الذی یعتقد الألوهیة فی ربه تعالى وباقی حضراته سبحانه (إنه) ، أی ذلک المعتقد (إنما یثنی على الإله الذی فی معتقده) بصیغة اسم المفعول ، أی اعتقاده بحسب استعداده فی معرفته به (فیربط) ذلک المعتقد (نفسه) فی تصویره له على أکمل ما تقدر من أنوع الکمال ، ولا یترک من جهده شیئا فی تحسین ذلک (به) ، أی بالذی اعتقد أنه إلهه الحق تعالى .
قال رضی الله عنه : (وما کان من عمله) فی الطاعات واجتناب المنهیات (فهو راجع إلیه) ، أی إلى ذلک الذی اعتقد أنه إلهه الحق سبحانه (فما أثنى) فی حقیقة الأمر (إلا على نفسه) ، إن عرف من نفسه ذلک فإنه ، أی الشأن (من مدح الصنعة فإنما مدح الصانع) لها (بلا شک) فی ذلک فإنّ حسنها ، أی الصنعة (وعدم حسنها) ، أی الصنعة (راجع) بحسب مقتضى ذلک من المدح أو الذم إلى (صانعها) ، أی تلک الصنعة والإله المعتقد بصیغة اسم المفعول مصنوع للناظر فیه یعتقده فی نفسه .
قال رضی الله عنه : (فهو) من حیث الصورة القائمة بخیال المعتقد له (صنعته) ، أی صنعة ذلک المعتقد له ، صنعه بفکره وعقله لیصرف إلیه جمیع أعماله باعتبار الضرورة اللازمة فی ذلک ، لأنه لو نفاه لعطل الإله الحق وأنکره من الوجود وهو کفر ، فلهذا جاء الشرع بقبول هذا الإله المصنوع فی الاعتقادات عند الکل ، إذ هو مما لا یمکن الامتناع منه فإثباته فی النفس فرض على کل مکلف ، ولکن مع معرفة العجز عن معرفة الحق المطلق بالإطلاق الحقیقی الذی هذا الإله المصنوع فی النفس مقدار الاستعداد من معرفته ، فذلک لا یعرف من حیث هو أصلا ،
وإنما یعرف من حیث هذا الإله المصنوع فی النفس کیفما کان ، وکل من حصر الحق المطلق بالإطلاق الحقیقی فی هذا المصنوع عنده فی نفسه فقد جهل وخرج عن المعرفة الإلهیة الصحیحة الواردة فی الکتاب والسنة ، وکان من المجسمین المشبهین المبتدعة الخارجین عن مذهب أهل السنة والجماعة ولا یکفر لتأویله نصوص الإطلاق الحقیقی بالإطلاق المجازی العقلی کقوله تعالى :لَیْسَ کَمِثْلِهِ شَیْءٌ[ الشورى : 11 ] ، أی شیء من هذه المحسوسات ونحو ذلک .
قال رضی الله عنه : (فثناؤه) ، أی ذلک المعتقد (على ما اعتقده) فی نفسه أنه إلهه الحق (ثناؤه على نفسه) التی صورت فیها هذا الاعتقاد المذکور (ولهذا) ، أی لکون الأمر کذلک یذمّ ذلک المعتقد بصیغة اسم الفاعل (معتقد) بصیغة اسم المفعول ، أی ما یعتقده (غیره) من الناس (ولو انصف) ذلک المعتقد الذام (لم یکن له ذلک) ، أی الذم لمعتقد غیره ، لأن کل المعتقدات سواء من جهة کونها مخلوقة للّه تعالى بواسطة المعتقدین لها ، وکونها غیر مطابقة للحق تعالى المطلق بالإطلاق الحقیقی ، فلا معنى لترجیح بعضها على بعض فی حسن أو قبح ، وإنما الترجیح بمعرفة أنها مقدار استعداد کل معتقد من الناس ، وأن الإله الحق المطلق بالإطلاق الحقیقی غیب أبدا معجوز عن معرفته للکل من وجه ما هو علیه فی نفسه .
قال تعالى :وَفِی ذلِکَ فَلْیَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ[ المطففین : 26 ] ، وإیاک أن تظن أن هذا الکلام یقتضی إثبات إلهین اثنین ، فتکون افتریت علینا وعلى المصنف قدس اللّه سره بما لا تفهمه بعقلک ولا أنت من أهله ، واللّه على ما نقول وکیل (إلا أن صاحب هذا المعبود الخاص) الذی ضبطه فی نفسه بصورة خیالیة منسوبة عنده إلى الحق تعالى المطلق بالإطلاق الحقیقی ، محکوم علیه تعالى أنه هکذا کما اعتقده خصوصا مع اعتقاده أنه تعالى لا تتصوّره العقول والأفکار ، حیث جزم بما عنده وحکم بالخطأ فیما عند غیره من ذلک (جاهل بلا شک) أصلا (فی ذلک) ، أی فی جهله المذکور لاعتراضه على غیره ، أی إنکاره ما یعتقده غیره مما هو مقتضى استعداد ذلک الغیر (فیما) ، أی فی الاعتقاد الذی (اعتقده فی) حق (اللّه) تعالى .
شرح فصوص الحکم مصطفى سلیمان بالی زاده الحنفی أفندی 1069 هـ :
قال الشیخ رضی الله عنه : ( مرتبة یعود الضمیر على العبد المسبح فیها فی قوله «وإن من شیء إلا یسبح بحمده» أی بحمد ذلک الشیء.
فالضمیر الذی فی قوله «بحمده» یعود على الشیء أی بالثناء الذی یکون علیه کما قلنا فی المعتقد إنه إنما یثنی على الإله الذی فی معتقده وربط به نفسه.
وما کان من عمله فهو راجع إلیه، فما أثنى إلا على نفسه، فإنه من مدح الصنعة فإنما مدح الصانع بلا شک، فإن حسنها و عدم حسنها راجع إلى صانعها.
وإله المعتقد مصنوع للناظر فیه، فهو صنعه: فثناؤه على ما اعتقده ثناؤه على نفسه.
ولهذا یذم معتقد غیره، ولو أنصف لم یکن له ذلک.
إلا أن صاحب هذا المعبود الخاص جاهل بلا شک فی ذلک لاعتراضه على غیره فیما اعتقده فی الله)
قال رضی الله عنه : ( وثمة ) أی وفی مقام التسبیح ( مرتبة یعود الضمیر على العبد المسبح فیها ) الضمیر فی قوله فیها یعود إلى المرتبة ( فی قوله وَإِنْ مِنْ شَیْءٍ إِلَّا یُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ أی بحمد ذلک الشیء فالضمیر الذی فی قوله بحمده یعود على الشیء أی بالثناء الذی یکون علیه ) أی یکون العبد على ذلک الثناء وفی قوله :وَإِنْ مِنْ شَیْءٍیتعلق بالمقدّر أی الضمیر کان فی قولهوَإِنْ مِنْ شَیْءٍ( کما قلناه ) أی هذا المذکور ( فی المعتقد ) بکسر القاف ( أنه إنما یثنی على الإله الذی فی معتقده وربط به نفسه وما کان من عمله ) أی من عمل العبد المعتقد ( فهو راجع إلیه ) لا إلى الحق ( فما أثنى ) ذلک المعتقد ( إلا على نفسه فإنه من مدح الصنعة فإنما مدح الصانع بلا شک فإن حسنها وعدم حسنها ) أی الصنعة ( راجع إلى صانعها وإله المعتقد مصنوع للناظر فیه فهو ) أی ذلک الإله .
قال رضی الله عنه : ( صنعته ) أی صنعة الناظر ( فثناؤه ( أی ثناء الناظر ( على ما اعتقده ) أی اعتقد أنه إله ( ثناؤه على نفسه ) واللّه تعالى فی حدّ ذاته منزه عن الثناء على هذا الحد وعن هذا الاعتقاد لکن اللّه تعالى یقبل ثناء عبده واعتقاده کرما ولطفا منه إذ لا وسعة لکل أحد أن ینظر الحق على إطلاقه ویثنی علیه فکان ذلک المعتقد یعین الحق ویقیده على حسب اعتقاده ( ولهذا ) أی ولأجل تعیین الحق وحصره على ما اعتقده ( یذم معتقد غیره ولو أنصف ) ذلک المعتقد ( لم یکن له ذلک ) الذم لما أنه مثله أیضا فهو محمود عند صاحبه ( إلا ) استثناء منقطع ( أن صاحب هذا المعبود الخاص جاهل لا شک فی ذلک ) أی فی ثنائه على نفسه ولا یشعر أن ثناءه على نفسه وظن أنه یثنی على اللّه تعالى
قال رضی الله عنه : ( لاعتراضه على غیره فیما اعتقده فی ) حق ( اللّه ) تعالى.
شرح فصوص الحکم عفیف الدین سلیمان ابن علی التلمسانی 690 هـ :
قال الشیخ رضی الله عنه : ( مرتبة یعود الضمیر على العبد المسبح فیها فی قوله «وإن من شیء إلا یسبح بحمده» أی بحمد ذلک الشیء.
فالضمیر الذی فی قوله «بحمده» یعود على الشیء أی بالثناء الذی یکون علیه کما قلنا فی المعتقد إنه إنما یثنی على الإله الذی فی معتقده وربط به نفسه.
وما کان من عمله فهو راجع إلیه، فما أثنى إلا على نفسه، فإنه من مدح الصنعة فإنما مدح الصانع بلا شک، فإن حسنها و عدم حسنها راجع إلى صانعها.
وإله المعتقد مصنوع للناظر فیه، فهو صنعه: فثناؤه على ما اعتقده ثناؤه على نفسه.
ولهذا یذم معتقد غیره، ولو أنصف لم یکن له ذلک.
إلا أن صاحب هذا المعبود الخاص جاهل بلا شک فی ذلک لاعتراضه على غیره فیما اعتقده فی الله)
قال رضی الله عنه : ( مرتبة یعود الضمیر على العبد المسبح فیها فی قوله «وإن من شیء إلا یسبح بحمده» أی بحمد ذلک الشیء. فالضمیر الذی فی قوله «بحمده» یعود على الشیء أی بالثناء الذی یکون علیه کما قلنا فی المعتقد إنه إنما یثنی على الإله الذی فی معتقده وربط به نفسه. وما کان من عمله فهو راجع إلیه، فما أثنى إلا على نفسه، فإنه من مدح الصنعة فإنما مدح الصانع بلا شک، فإن حسنها و عدم حسنها راجع إلى صانعها. وإله المعتقد مصنوع للناظر فیه، فهو صنعه : فثناؤه على ما اعتقده ثناؤه على نفسه. ولهذا یذم معتقد غیره، ولو أنصف لم یکن له ذلک. إلا أن صاحب هذا المعبود الخاص جاهل بلا شک فی ذلک لاعتراضه على غیره فیما اعتقده فی) .
واضح وباقی الفص ظاهر من کلام الشیخ، رضی الله عنه
شرح فصوص الحکم الشیخ مؤید الدین الجندی 691 هـ :
قال الشیخ رضی الله عنه : ( مرتبة یعود الضمیر على العبد المسبح فیها فی قوله «وإن من شیء إلا یسبح بحمده» أی بحمد ذلک الشیء.
فالضمیر الذی فی قوله «بحمده» یعود على الشیء أی بالثناء الذی یکون علیه کما قلنا فی المعتقد إنه إنما یثنی على الإله الذی فی معتقده وربط به نفسه.
وما کان من عمله فهو راجع إلیه، فما أثنى إلا على نفسه، فإنه من مدح الصنعة فإنما مدح الصانع بلا شک، فإن حسنها و عدم حسنها راجع إلى صانعها.
وإله المعتقد مصنوع للناظر فیه، فهو صنعه: فثناؤه على ما اعتقده ثناؤه على نفسه.
ولهذا یذم معتقد غیره، ولو أنصف لم یکن له ذلک.
إلا أن صاحب هذا المعبود الخاص جاهل بلا شک فی ذلک لاعتراضه على غیره فیما اعتقده فی الله)
قال رضی الله عنه : ( وثمّ قرینة بعود الضمیر فیها على العبد المسبّح فی قوله :"وَإِنْ من شَیْءٍ إِلَّا یُسَبِّحُ بِحَمْدِه" أی بحمد ذلک الشیء ، فالضمیر الذی فی قوله : «بحمده» یعود على «الشیء» أو بـ " لثناء" الذی یکون علیه ) .
یعنی رضی الله عنه : لمّا کان کلّ شیء کما ذکرنا مشتملا على محامد وکمالات خصیصة به ، ولا تظهر تلک المحامد على الوجه الذی ظهرت فیه إلَّا منه وبه لا من غیره وفی سواه ، مستوعبا أیضا لکمالات یشترک فیها مع غیره ، فهو یحمد عین وجوده الظاهر فیه بتلک الکمالات ، بل یحمد بوجوده الخاصّ به عینه الثابتة وحقیقته التی هذه المحامد نسبها ولوازمها ، کانت کامنة فی عینها الغیبی ، فأظهرها الوجود الحق لها ووصفها وعرّفها بها فیه أوله ، فإذن لم یحمد کلّ شیء بذاته ووجوده إلَّا نفسه ، فإلیه یعود الضمیر فی قوله :" یُسَبِّحُ بِحَمْدِه ِ ".
وأمّا تسبیحه وهو تنزیهه عن نقائص کونیّة فیکون بمعنى نفی النقص مطلقا ، أی کل ما ظهر به النقائص النسبیّة المتوهّمة کمالات حقّیّة خفیّة نسبیة للوجود والعین بالنسبة إلى ذلک ، فینزّه وجوده وحقیقته جمعا وفرادى عمّا توهّمه متوهّم النقص فیه ،
إذ لا نقص إلَّا بالنسبة والإضافة ، ولکن ظهور الوجود فی حقیقة الشیء هو کذلک ، وذلک درجة أو مرتبة لتجلَّی الوجود أو ظهور تلک العین والحقیقة فی الوجود الحق بحسبه کذلک لیس إلَّا على هذا الوجه ، ولکنّ الناظر بنظره الوهمی یرى ذلک بالنسبة إلى ظهور آخر فی مظهر ومرآة أخرى - نقصا ، فلیس فی الوجود نقص حقیقی ، بل بالنسبة والإضافة فی وهم المتوهّم أو فی التخیّل أو التعقّل لا غیر ، ومقتضى التحقیق أنّه لمّا کان للوجود الحق صلاحیة الظهور بتلک المحامد التی ذلک الشیء علیها ، وقبول الظهور لتلک الأحکام - التی توهم النقص من حیث التعیّن والظهور ، ذاتیّا ، کانت المحامد والمذامّ المتوهّمة عائدة على الوجود الحق بالأصالة فی الحقیقة ، فاحتمل الضمیر فی قوله :"یُسَبِّحُ بِحَمْدِه ِ " الوجهین معا ، فافهم .
قال رضی الله عنه : ( کما قلنا فی المعتقد : إنّه إنّما یثنی على الإله الذی فی معتقده وربطه به نفسه ، وما کان - من عمل - فهو راجع إلیه فما أثنى إلَّا على نفسه ، فإنّه من مدح الصنعة فإنّما یمدح الصانع بلا شکّ ، فإنّ حسنها وعدم حسنها راجع إلى صانعها ، وإله المعتقد مصنوع للناظر فیه ، فهو صنعته ، فثناؤه على ما اعتقده ثناؤه على نفسه ، ولهذا یذمّ معتقد غیره ، ولو أنصف ، لم یکن له ذلک إلَّا أنّ صاحب هذا المعبود الخاصّ جاهل بلا شکّ فی ذلک ، لاعتراضه على غیره ، فما اعتقده فی الله ،)
یشیر رضی الله عنه إلى أنّ الضمیر فی قوله : « بحمده » من " وَإِنْ من شَیْءٍ إِلَّا یُسَبِّحُ بِحَمْدِه ِ " الراجع إلى المسبّح المعتقد لا یصلح أن یکون راجعا إلى الله إلَّا من حیث الوجه المحقّق الذی ذکرنا و لا إلى ما اعتقده ، فإنّ صورة معتقده مصنوعة له ومخلوقة له کذلک ، ولیست لموجد الأشیاء الذی یجب له التسبیح ، فإنّ الله أخبر عن نفسه بأنّه "سُبْحانَه ُ وَتَعالى عَمَّا یَصِفُونَ " فإنّ کل معتقد خاصّ فإنّما یصفه بصفة کمال هو علیه لا غیر ،
إذ لا یعرف غیر ذلک الوصف ، وأخبر أنّه " لا یُحِیطُونَ به عِلْماً " وکلّ ذی اعتقاد فإنّه محیط بصورة معتقدة ، وأخبر تعالى أیضا فی کتابه الذی "لا یَأْتِیه ِ الْباطِلُ من بَیْنِ یَدَیْه ِ وَلا من خَلْفِه " على خلاف ما هو علیه معتقده ، وذلک لأنّ المنزّة بالتنزیه العقلی صوّر فی اعتقاده صورة لیست بجسم ولا جوهر ولا غرض ولا کذا ولا کذا ،
وکذلک المشبّه حصره فیما شبّههه به وهو محیط بما صوّره ، لأنّه مصنوعه ، وصورة معتقد کلّ منهما محدودة بما یباین الآخر ویتمیّز عنه ، وکل متمیّز عن غیره متناهی الحدود إلى ذلک الغیر ، ومحدود بما به یخصّص ویمیّز ، فالإله الذی یعبده فی زعمه هو ما صنعه فی خیاله ووهمه ، فما حمده به یرجع إلیه ، فما حمد إلَّا نفسه ، لأنّه موجد تلک الصورة الذهنیة فی ذهنه ، فما سبّح الله الذی له ما فی السماوات وما فی الأرض ،
فإنّه غیر محدود بحدّ ، ولا محصور فی حکم ، ولا محاط به عقلا ، فإنّه هو المحیط بالعقل وبکلّ شیء بالذات إحاطة ذاتیة ، کما علمت ، فسبحانه وتعالى عمّا یقولون علوّا کبیرا .
شرح فصوص الحکم الشیخ عبد الرزاق القاشانی 730 هـ :
قال الشیخ رضی الله عنه : ( مرتبة یعود الضمیر على العبد المسبح فیها فی قوله «وإن من شیء إلا یسبح بحمده» أی بحمد ذلک الشیء.
فالضمیر الذی فی قوله «بحمده» یعود على الشیء أی بالثناء الذی یکون علیه کما قلنا فی المعتقد إنه إنما یثنی على الإله الذی فی معتقده وربط به نفسه.
وما کان من عمله فهو راجع إلیه، فما أثنى إلا على نفسه، فإنه من مدح الصنعة فإنما مدح الصانع بلا شک، فإن حسنها و عدم حسنها راجع إلى صانعها.
وإله المعتقد مصنوع للناظر فیه، فهو صنعه: فثناؤه على ما اعتقده ثناؤه على نفسه.
ولهذا یذم معتقد غیره، ولو أنصف لم یکن له ذلک.
إلا أن صاحب هذا المعبود الخاص جاهل بلا شک فی ذلک لاعتراضه على غیره فیما اعتقده فی الله )
قال رضی الله عنه : ( ثم مرتبة یعود الضمیر على العبد المسبح فیها فی قوله :" وإِنْ من شَیْءٍ إِلَّا یُسَبِّحُ بِحَمْدِه " أی بحمد ذلک الشیء فالضمیر الذی فی قوله بحمده یعود على الشیء : أی بالثناء الذی یکون علیه ) .
یعنى : ثم إن فی وجود کل شیء مرتبة فیها یعود الضمیر فی بحمده إلى العبد المسیح ، وذلک لأن لکل موجود مرتبة فی الوجود المطلق ، والمقید هو المطلق مع التعین الذی یقیده فله کمالات ومحامد مختصة به وکمالات یشترک فیها مع غیره ، فهو بالقسم الأول یحمد نفسه : أی هویة الحق المقیدة بقید تعین ، وینزه عن النقائص التی یقابلها لأن تلک المحامد لا تظهر على الوجه الذی ظهرت فیه إلا منه وله لا من غیره ،
کما أنه بالقسم الثانی یحمد ربه : أی الهویة المطلقة فهو بلسان مرتبته یحمده بکمالاته المختصة عین وجوده الظاهر هو به ، بل یحمد بوجوده الخاص به عینه الثابتة التی هذه المحامد خواصها فیها فأظهرها الوجود الحق لها ووصفها به کما أنه بلسان هویته المطلقة یحمد ربها ، فلیس الحمد والثناء إلا لله ومن الله فی الحالین ، وکذلک فی تسبیحه نزه نفسه عن النقائص الکونیة المخصوصة بما عداه من الأشیاء معینة
"" أضاف بالی زاده :-
الضمیر المنصوب فی یعطیه یرجع إلى الحق ، واستعداده ، فاعل یعطیه ، وضمیره یرجع إلى الکل یحمد ربه ، الحلیم الذی لا یعاجل بالعقوبة المذنبین ، الغفور الذی یستر ذنوب العباد ، فکان لکل شیء تسبیح خاص لربه الخاص الحلیم الغفور له .أهـ بالى زاده ""
قال رضی الله عنه : ( کما قلناه فی المعتقد أنه إنما یثنى على الإله الذی فی معتقده وربط نفسه به ، وما کان من عمله فهو راجع إلیه فما أثنى إلا على نفسه ، فإنه من مدح الصنعة فإنما مدح الصانع بلا شک ، فإن حسنها وعدم حسنها راجع إلى صانعها ، وإله المعتقد مصنوع للناظر فیه فهو صنعته فثناؤه على ما اعتقده ثناؤه على نفسه ، ولهذا یذم معتقد غیره ولو أنصف لم یکن له ذلک ، إلا أن صاحب هذا المعبود الخاص جاهل بلا شک فی ذلک لاعتراضه على غیره فیما اعتقده فی الله)
هذا تشبیه بحمد الشیء نفسه : أی فی وجوده الخاص بلسان المرتبة بحمد المعتقد الإله الذی یعتقده ، فإن ذلک الحمد یرجع إلى نفسه لأن ذلک الإله من عمله وصنعته لأنه تخیله فهو مصنوع له والثناء على الصنع ثناء على الصانع فهو یثنى على نفسه بذلک الثناء ،
إلا أن الأشیاء بالطبع مثنیة على أنفسها حامدة لها ولا تذم غیرها فهی عالمة بإلهها الذی تعین بأعیانها فهی عالمة بصلاتها وتسبیحها ، بخلاف الجاهل فإنه لاستحسانه صنعته ومحبته إیاه یذم معتقد غیره ، وذلک لأن مصنوعه یلائمه ، ومصنوع غیره لا یلائمه فیذمه .
مطلع خصوص الکلم فی معانی فصوص الحکم القَیْصَری 751هـ :
قال الشیخ رضی الله عنه : ( مرتبة یعود الضمیر على العبد المسبح فیها فی قوله «وإن من شیء إلا یسبح بحمده» أی بحمد ذلک الشیء.
فالضمیر الذی فی قوله «بحمده» یعود على الشیء أی بالثناء الذی یکون علیه کما قلنا فی المعتقد إنه إنما یثنی على الإله الذی فی معتقده وربط به نفسه.
وما کان من عمله فهو راجع إلیه، فما أثنى إلا على نفسه، فإنه من مدح الصنعة فإنما مدح الصانع بلا شک، فإن حسنها و عدم حسنها راجع إلى صانعها.
وإله المعتقد مصنوع للناظر فیه، فهو صنعه: فثناؤه على ما اعتقده ثناؤه على نفسه.
ولهذا یذم معتقد غیره، ولو أنصف لم یکن له ذلک.
إلا أن صاحب هذا المعبود الخاص جاهل بلا شک فی ذلک لاعتراضه على غیره فیما اعتقده فی الله).
قال الشیخ رضی الله عنه : (وثم مرتبة یعود الضمیر) أی ، ضمیر (بحمده) . (على العبد المسبح فیها) أی ، فی تلک المرتبة .
ویجوز أن یعود ضمیر ( فیها ) إلى ( الصلاة ) . وهی : ( فی قوله : "وإن من شئ إلا یسبح بحمده ".) أی ، بحمد ذلک الشئ .
قال الشیخ رضی الله عنه : ( فالضمیر الذی فی قوله : "بحمده" یعود على "الشئ" أی ، بالثناء الذی یکون علیه) أی ، کما أن کل شئ یسبح ربه المطلق ویحمده ، کذلک فی مرتبة أخرى یسبح نفسه ویحمده ، فتنزیهه لربه تنزیه لنفسه وحمده له حمد لنفسه .
فیعود ضمیر ( بحمده ) إلى نفس الشئ المسبح . وذلک لأن الهویة الأحدیة کما هی ظاهرة بالمرتبة الإلهیة وصارت معبودة للکل ، کذلک ظاهرة فی المراتب الکونیة ، فحینئذ إذا سبح شئ من الأکوان نفسه ، یسبح الهویة الظاهرة على صورته ، وهی عینه ، فهو المسبح المسبح ، وهو الحامد والمحمود .
قال الشیخ رضی الله عنه : ( کما قلناه فی المعتقد إنه إنما یثنى على الإله الذی فی معتقده ویربط به نفسه ).
ولکن ( ما کان من عمله فهو راجع إلیه ، فما أثنى إلا على نفسه . فإنه من مدح الصنعة ، فإنما مدح الصانع بلا شک ، فإن حسنها وعدم حسنها راجع إلى صانعها . وإلى المعتقد مصنوع للناظر فیه ، فهو صنعه ، فثناؤه على ما اعتقده ثناؤه على نفسه . )
شبه ثناء الأشیاء على أنفسها بالثناء على ما هو مجعول لها . أی ، الإنسان یثنى على الإله الذی هو فی اعتقاده إله ، وهو فی الحقیقة مجعول له مصنوع ، وهو جاعله وصانعه . لأن الإله المطلق لا ینحصر بتعین خاص ولا بعقد معین .
فکل ثناء یثنى علیه فهو ثناء على نفسه ، وهو لا یشعر بذلک . لأن کل من أثنى على الصنعة ، أثنى على صانعها . لأن حسنها وعدم حسنها راجع إلیه .
قال الشیخ رضی الله عنه : ( ولهذا یذم معتقد غیره . ولو أنصف ، لم یکن له ذلک ) أی ، ولأجل أنه یعینه فیما أدرکه ، یذم ما عین غیره ، وجعل معتقد نفسه محمودا . ولو أنصف ، لم یکن له أن یذم معتقد غیره ، فإنه أیضا مثله .
قال الشیخ رضی الله عنه : ( إلا أن صاحب هذا المعبود الخاص جاهل بلا شک فی ذلک ، لاعتراضه على غیره فیما اعتقده فی الله . ) أی ، فثناؤه على ما اعتقده ثناء على نفسه ، إلا أنه جاهل لا یشعر بذلک . ولو کان له شعور به ، لما اعترض على غیره فیما اعتقده ، وأثنى علیه .
لأنه لو علم أن معبوده مجعول لنفسه ، وهو یثنى على نفسه ، لعلم أن ما جعله غیره أیضا مجعول له وثناؤه عائد إلیه . والذوات مجبولة على الثناء على أنفسها .
ولو علم أن معبوده المعین هو الإله المطلق الذی تجلى فی قلبه وتعین بحسب استعداده ، لعلم هذا المعنى فی إله غیره أیضا ، فلم ینکر علیه .
خصوص النعم فى شرح فصوص الحکم الشیخ علاء الدین المهائمی 835 هـ :
قال الشیخ رضی الله عنه : ( مرتبة یعود الضمیر على العبد المسبح فیها فی قوله «وإن من شیء إلا یسبح بحمده» أی بحمد ذلک الشیء.
فالضمیر الذی فی قوله «بحمده» یعود على الشیء أی بالثناء الذی یکون علیه کما قلنا فی المعتقد إنه إنما یثنی على الإله الذی فی معتقده وربط به نفسه.
وما کان من عمله فهو راجع إلیه، فما أثنى إلا على نفسه، فإنه من مدح الصنعة فإنما مدح الصانع بلا شک، فإن حسنها و عدم حسنها راجع إلى صانعها. وإله المعتقد مصنوع للناظر فیه، فهو صنعه: فثناؤه على ما اعتقده ثناؤه على نفسه.
ولهذا یذم معتقد غیره، ولو أنصف لم یکن له ذلک.
إلا أن صاحب هذا المعبود الخاص جاهل بلا شک فی ذلک لاعتراضه على غیره فیما اعتقده فی الله)
قال رضی الله عنه : ( وثمّة مرتبة یعود الضّمیر على العبد المسبّح فیها فی قوله :"وَإِنْ مِنْ شَیْءٍ إِلَّا یُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ" [ الإسراء :44] ، أی : بحمد ذلک الشّیء ، فالضّمیر الّذی فی قوله "بِحَمْدِهِ" [ الإسراء : 44 ] ، یعود على الشّیء أی بالثّناء الّذی یکون علیه ،
کما قلنا فی المعتقد : إنّه إنّما یثنی على الإله الّذی فی معتقده وربط به نفسه ، وما کان من عمله فهو راجع إلیه ، فما أثنى إلّا على نفسه ، فإنّه من مدح الصّنعة فإنّما مدح الصّانع بلا شکّ ، فإنّ حسنها وعدم حسنها راجع إلى صانعها ، وإله المعتقد مصنوع للنّاظر فیه ، فهو صنعته فثناؤه على ما اعتقده ثناؤه على نفسه ) .
"" أضاف المحقق :
هذا کله فی التسبیح والحمد اللذین فی مرتبة صلاة العبد ؛ فالمصلی والمسبح والحامد فی هذه المرتبة هو العبد . عبد الرحمن الجامی ""
( وثمة ) أی : فی الواقع ( مرتبة ) کشفیة ( یعود الضمیر إلى العبد ) لمن نظر ( فیها ) ، أی : فی تلک المرتبة
( فی قوله :" وَإِنْ مِنْ شَیْءٍ إِلَّا یُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ" أی : بحمد ذلک الشیء ) ؛ لأنه أقرب المذکورین ، واللّه تعالى أبعدهما فی ( الضمیر الذی فی قوله :بِحَمْدِهِ یعود على الشیء )، أی : وإن لم یقصد حمد نفسه ، بل حمده اللّه تعالى ( بالثناء الذی یکون علیه ) ؛ لأنه إنما یسبح بقدر استعداده ، فهو إنما یثنی على من یتصور منزها بقدر استعداده ، فصار ثناؤه علیه ( کما قلنا فی المعتقد ) المقید معبوده ، بل أدى إلیه نظره الفکری أو تقلیده للمتکلمین ، ( أنه إنما یثنی على الإله الذی فی معتقده ) ، وکیف لا یکون ثناؤه علیه ، وقد زین نفسه به ، فزعم أنه خالق نفسه ، ( وربط به ) ( ما کان من عمله ، فهو ) أی : ثناؤه على اللّه ( راجع إلیه ) ، أی : إلى معتقده الذی بصورة من فعله هو صنعته.
( فما أثنى ) فی ثنائه على اللّه ( إلا على نفسه ، فإنه من مدح الصنعة ) ، فإنه مدح الصانع بلا شک ؛ لأن مدح الصنعة ( إنما ) کان فعل ( الصانع ) ورعایته ما ینبغی فیها ، فهو وإن کان قبیحا فی سائر الاعتبارات کان ممدوحا باعتبار الصنعة ،
( فإن حسنها وعدم حسنها راجع إلى صانعها ) ، والمعتقد اسم الفاعل صانع لما یتصوره من الإله فی قلبه ، إذ ( إله المعتقد مصنوع للناظر فیه ) بنظر الحقیقة ، وإن زعم المعتقد إن ذلک الإله فی اعتقاده صانعه ، وفی المصنوع أثر صنعة الصانع التی یمدح الصانع من أجلها ،
( فهو ) أی : إله المعتقد من حیث اشتماله على أثر صنعة الصانع المعتقد المصور له صنعة ، فثناؤه على ما اعتقده على أثر ( صنعته ) فیه ، وهو ثناء على صنعته والصنعة من الصانع ، فهو ( ثناؤه على نفسه ) .
قال رضی الله عنه : ( ولهذا یذمّ معتقد غیره ، ولو أنصف لم یکن له ذلک ، إلّا أنّ صاحب هذا المعبود الخاصّ جاهل بلا شکّ فی ذلک لاعتراضه على غیره فیما اعتقده فی اللّه )
( ولهذا ) أی : ولکون إله المعتقد من صنعته ( یذم معتقد غیره ) کما یذم بعض الصناع صنعة غیره إذا لم ینصف ، ( ولو أنصف لم یکن له ذلک ) ؛ لأنهما فی اعتقاد أصل التنزیه على السویة ، إلا أن الأشعری یزعم أنه إنما ینزه عن النقائص لو ثبتت له صفات زائدة من الحیاة والعلم ، والإرادة والقدرة ، والسمع والبصر والکلام والمعتزلی یزعم أنه إنما ینزه عن الکثرة لو کانت الصفات عین الذات ، ولو اتصف العلماء أن کلا منهما مصیب من وجه مخطئ من وجه ، فهو منزه عن کثرة الصفات باعتبار استقراره فی مقر غیره ، وله صفات باعتبار تعلقه بالعالم ،
( إلا أن صاحب هذا المعبود الخاص ) لا یتأتى له ذلک ، والإنصاف ؛ لأنه ( جاهل ) بالجهل المرکب ، فزعم أنه عالم ( بلا شک فی ذلک ) المعتقد ؛ ( لاعتراضه على غیره فیما اعتقده فی اللّه ) .
ولو لم یکن جهله مرکبا لم یعترض علیه ، بل قال مثل قول المحققین ،
وإلیه الإشارة بقوله : إذ لو عرف ما قال الجنید : " لون الماء لون إنائه " ، لسلم کل ذی اعتقاد.
شرح فصوص الحکم الشیخ صائن الدین علی ابن محمد الترکة 835 هـ :
قال الشیخ رضی الله عنه : ( مرتبة یعود الضمیر على العبد المسبح فیها فی قوله «وإن من شیء إلا یسبح بحمده» أی بحمد ذلک الشیء.
فالضمیر الذی فی قوله «بحمده» یعود على الشیء أی بالثناء الذی یکون علیه کما قلنا فی المعتقد إنه إنما یثنی على الإله الذی فی معتقده وربط به نفسه.
وما کان من عمله فهو راجع إلیه، فما أثنى إلا على نفسه، فإنه من مدح الصنعة فإنما مدح الصانع بلا شک، فإن حسنها و عدم حسنها راجع إلى صانعها. وإله المعتقد مصنوع للناظر فیه، فهو صنعه: فثناؤه على ما اعتقده ثناؤه على نفسه.
ولهذا یذم معتقد غیره، ولو أنصف لم یکن له ذلک.
إلا أن صاحب هذا المعبود الخاص جاهل بلا شک فی ذلک لاعتراضه على غیره فیما اعتقده فی الله)
إله المعتقد مصنوع معتقده
هذا کله فی التسبیح والحمد اللذین فی صلاة العبد ، فأمّا إذا أخذا على ما هو فی صلاة الحقّ ، فالضمیر المذکور حینئذ إنّما یعود إلى الشیء ، وإلی ذلک أشار بقوله : ( وثمّ مرتبة یعود الضمیر إلى العبد المسبّح فیها ) ، أی فی تلک المرتبة ، فإنّ أصل التسبیح فی صلاة الحقّ إنّما هو للعبد والحقّ فیها تابع مصلّ وذلک الضمیر هو الذی
قال رضی الله عنه : ( فی قوله : " وَإِنْ من شَیْءٍ إِلَّا یُسَبِّحُ بِحَمْدِه ِ " أی بحمد ذلک الشیء ، فالضمیر الذی فی قوله : " بِحَمْدِه ِ " یعود على الشیء ، أی بالثناء الذی یکون علیه ) فإنّ الحمد هو الثناء بالجمیل ، وبیّن أنّ کلّ أحد إنّما یحمد ویثنى الصورة الاعتقادیّة التی جعلها إلها لنفسه ،
قال رضی الله عنه : ( کما قلنا فی المعتقد إنّه إنّما یثنى على الإله الذی فی معتقده ) عندما یصلَّی بالصلاة العبدانیّة ، ( فتربط به نفسه ) ربط العبید بالإله ، والفروع بالأصل وبیّن أنّ تلک الرابطة لقرب المربطین وثیقة جدّا ، فإنّ تلک الصورة عمل المعتقد ، ( وما کان من عمله فهو راجع إلیه فما أثنى إلَّا على نفسه ، فإنّه من مدح الصنعة فإنّما مدح الصانع بلا شکّ ، فإنّ حسنها وعدم حسنها راجع إلى صانعها ) والمدح والذمّ راجعان إلیه .
قال رضی الله عنه : ( والإله المعتقد مصنوع للناظر فیه ) إن کان ذا نظر ، وأمّا المقلَّد فهو إنما یقلَّد ذا نظر ، فإلهه أیضا مصنوع للناظر فیه ( وهو صنعته ) المعمولة بیدی مقدّمتیه ، ( فثناؤه على ما اعتقده ثناؤه على نفسه ، ولهذا یذمّ معتقد غیره )
فإنّه على خلاف ما صنعه ، ( ولو أنصف ) إنصاف عارف بالأمر ( لم یکن له ذلک ) فإنّ الکلّ مجالی صور المعبود الحقّ .
قال رضی الله عنه : ( إلَّا أنّ صاحب هذا المعبود الخاصّ جاهل بلا شکّ فی ذلک ) ضرورة أنّ نظره إنّما هو على الخصوصیّة المصنوعة المعمولة ( لاعتراضه على غیره فیما اعتقده فی الله ) الجامع لجمیع الأسماء بحقیقته الکلیّة الجمعیّة الأحدیّة ،
شرح الجامی لفصوص الحکم الشیخ نور الدین عبد الرحمن أحمد الجامی 898 ه:
قال الشیخ رضی الله عنه : ( مرتبة یعود الضمیر على العبد المسبح فیها فی قوله «وإن من شیء إلا یسبح بحمده» أی بحمد ذلک الشیء.
فالضمیر الذی فی قوله «بحمده» یعود على الشیء أی بالثناء الذی یکون علیه کما قلنا فی المعتقد إنه إنما یثنی على الإله الذی فی معتقده وربط به نفسه.
وما کان من عمله فهو راجع إلیه، فما أثنى إلا على نفسه، فإنه من مدح الصنعة فإنما مدح الصانع بلا شک، فإن حسنها و عدم حسنها راجع إلى صانعها. وإله المعتقد مصنوع للناظر فیه، فهو صنعه: فثناؤه على ما اعتقده ثناؤه على نفسه.
ولهذا یذم معتقد غیره، ولو أنصف لم یکن له ذلک. إلا أن صاحب هذا المعبود الخاص جاهل بلا شک فی ذلک لاعتراضه على غیره فیما اعتقده فی الله)
قال رضی الله عنه : ( وثمّة مرتبة یعود الضّمیر على العبد المسبّح فیها فی قوله :"وَإِنْ مِنْ شَیْءٍ إِلَّا یُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ" أی بحمد ذلک الشّیء . فالضّمیر الّذی فی قوله بِحَمْدِهِ [ الإسراء : 44 ] یعود على الشّیء أی بالثّناء الّذی یکون علیه. کما قلنا فی المعتقد إنّه إنّما یثنی على الإله الّذی فی معتقده وربط به نفسه ، وما کان من عمله فهو راجع إلیه ، فما أثنى إلّا على نفسه ، فإنّه من مدح الصّنعة فإنّما مدح الصّانع بلا شکّ ، فإنّ حسنها وعدم حسنها راجع إلى صانعها . وإله المعتقد مصنوع للنّاظر فیه ، فهو صنعته فثناؤه على ما اعتقده ثناؤه على نفسه . ولهذا یذمّ معتقد غیره ، ولو أنصف لم یکن له ذلک . إلّا أنّ صاحب هذا المعبود الخاصّ جاهل بلا شکّ فی ذلک لاعتراضه على.)
( وثم مرتبة ) ، أی وهی مرتبة صلاة الحق على العبد ، فالمصلی والمسبح والحامد فی هذه المرتبة هو الحق وحینئذ ( یعود الضمیر على العبد المسبح ) ، على أنه لسان من ألسنة الحق یسبح ویحمد به ( فیها ) ، أی فی تلک المرتبة وذلک الضمیر هو الضمیر المجرور الذی ( فی قوله :" وَإِنْ مِنْ شَیْءٍ إِلَّا یُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ" [ العنکبوت : 44 ] ،
أی بحمد ذلک الشیء فالضمیر الذی فی قوله بحمده یعود على الشیء ) ، أی یسبح ( بالثناء الذی یکون علیه ) ، فإن الحمد هو الثناء وثناء الحق على الشیء بما هو علیه مما یثنى به ثناء الحق على نفسه ، فإن العبد مصنوع له تعالى وثناء الصنع راجع إلى الصانع ( کما قلنا فی المعتقد إنه إنما أثنى ) ، فی صلاته التی هی صلاة العبد للحق ( على الإله ) المجعول (الذی فی معتقده فیربط به نفسه ) .
ربط العبد بآلاته الغیر المجعول ( و ) لکن ( ما کان من عمله فهو راجع إلیه فما أثنى إلا على نفسه فإنه من مدح الصنعة فإنما مدح الصانع بلا شک فإن حسنها وعدم حسنها راجع إلى صانعها ) .
والمدح والذم راجعان إلیهما ( والإله المعتقد مصنوع للناظر فیه ) ، إن کان ذا نظر ، وأما المقلد فهو إنما یقلد ذا نظر فإلهه أیضا مصنوع للناظر فیه ( فهو صنعته ) المعمولة له ( فثناؤه على ما اعتقده ثناء على نفسه ولهذا یذم معتقد غیره ) ، فإنه على خلاف ما صنعه ( ولو أنصف ) إنصاف عارف بالأمر ( لم یکن له ذلک ) الذم لمعتقد غیره لحضرة الحق فی صورة اعتقاده المعمول له.
( إلا أن صاحب هذا المعبود الخاص جاهل ) لا إنصاف به ( بلا شک فی ذلک ) ،
قال رضی الله عنه : ( غیره فیما اعتقده فی اللّه) .
( لاعتراضه على غیره فیما اعتقده فی اللّه ) الجامع لجمیع الأسماء بحقیقته المطلقة الجمعیة الأحدیة.
ممدّالهمم در شرح فصوصالحکم، علامه حسنزاده آملی، ص: ۶۳۶-۶۳۷
و ثمّة مرتبة یعود الضمیر على العبد المسبّح فیها و هی فی قوله وَ إِنْ مِنْ شَیْءٍ إِلَّا یُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ فالضمیر الذی فی قوله «بحمده» یعود على الشیء أی بالثناء الذی یکون علیه کما قلناه فی المعتقد إنّه أنّما یثنی على الإله الذی فی معتقده و یربط به نفسه و ما کان من عمله فهو راجع الیه.
و سخن دیگر درباره ضمیر بحمده عاید به عبد بشود که عبد در واقع در مرتبهای است که در آن مرتبه مسبّح است. پس ضمیر بحمده راجع به شیء است. یعنى عبد تسبیح میکند به ثنایى که خود بر آن است (زیرا در این مرتبه تسبیح عبد هم حامد است و هم محمود) زیرا چنانکه گفتیم معتقد (بکسر) ثنا میگوید بر الهى که در معتقد (به فتح) اوست و در نفس و ذات به او مربوط است (و به اعتبار و لحاظ مذکور اله معتقدش (به فتح) را مجعول او دانستیم و هر چه از عمل عامل (که در اینجا عبد است) باشد راجع به خود عبد است (یعنى خود عامل است). یعنى اله معتقد عبد که عمل اوست به خود او برمیگردد.
فما أثنى إلّا على نفسه فإنّه من مدح الصنعة فإنّما مدح الصانع بلا شک فإن حسنها و عدم حسنها راجع إلى صانعها و إله المعتقد مصنوع للناظر فیه، فهو صنعته: فثناؤه على ما اعتقده ثناؤه على نفسه و لهذا یذمّ معتقد غیره، و لو أنصف لم یکن له ذلک.
پس عبد ثنا نمیگوید مگر بر نفس خود. زیرا کسى که مدح صنعتى را بنماید بلا شک مدح صانع مینماید. چه حسن صنعت و عدم حسن آن راجع به صانع آن است و اله معتقد (به فتح) مصنوع عبد صاحب نظر (یا مقلد شخص صاحب نظر) میباشد. پس اله او صنیعه او و معمول اوست، پس ثناى عبد بر آن چه که بدان اعتقاد دارد ثناى او بر نفس خودش میباشد و لذا معتقد غیر خود را مذموم میدارد، (و معتقد خود را محمود) چه اینکه صنیعه هر یک خلاف صنیعه دیگرى است و اگر انصاف بدهد نباید معتقد غیر خودش را نکوهش کند (چه خودش در معتقد خود هم مانند آن غیر است در معتقدش).
إلّا أن صاحب هذا المعبود الخاص جاهل بلا شک فی ذلک لاعتراضه على غیره فیما اعتقده فی اللّه.
پس آن که نکوهش میکند عارف به امر نیست، چه عارف به امر منصف است.
مگر اینکه صاحب این معبود خاص جاهل است بدون شک در این امر، چه اینکه اعتراض بر غیر خود مینماید در آن چه که خود بدان در اللّه تعالى معتقد است.
اگر این غیر که خود صاحب معبود خاص است حق را در صور اعتقادیه معموله خودش حصر نمیکرد، دیگرى را بر اعتقاد او در این موضوع ثنا میگفت که در حقیقت ثنا بر نفس خودش هم میباشد و آن که شیخ فرمود صاحب این معبود خاص از این روست که کأنّ به این شخص ذامّ به دیگرى میگوید تو از خودت بیخبرى که چون آن شخص مذموم صاحب معبود خاصى).
شرح فصوص الحکم (خوارزمى/حسن زاده آملى)، ص: ۱۱۱۷-۱۱۱۸
و ثمّة (و ثم- خ) مرتبة یعود الضّمیر على العبد المسبّح فیها فى قوله وَ إِنْ مِنْ شَیْءٍ إِلَّا یُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ أى بحمد ذلک الشّىء. فالضّمیر الّذى فى قوله بِحَمْدِهِ یعود على الشّىء أى بالثّناء الّذى یکون علیه.
و اینجا مرتبهایست که ضمیر بِحَمْدِهِ در آیت وَ إِنْ مِنْ شَیْءٍ إِلَّا یُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ در آن مرتبه راجع به عبد باشد، یعنى تسبیح مىگوید به ثنائى که بر وى است. یعنى همچنانکه هر چیز تسبیح مىگوید ربّ مطلق را و به حمد او قیام مىنماید همچنین در مرتبه دیگر نفس خود را تسبیح مىگوید و ثناء مىخواند؛ و تنزیه او مر نفسش را تنزیه پروردگار اوست و حمد او مر نفسش را عین حمد ربّ او از براى آنکه هویّت احدیّت چنانکه ظاهر است به مرتبه الهیّت و معبود کلّ است؛ و همچنین ظاهر است در مراتب کونیّه. پس اگر چیزى از اکوان تسبیح نفس خویش گوید تسبیح هویّت ظاهره بر صورت خویش گفته باشد، لاجرم او هم مسبح باشد و هم مسبّح و هم حامد باشد و هم محمود.
کما قلنا فى المعتقد أنّه أنّما یثنى على الإله الّذى فى معتقده و ربط (و یربط- خ) به نفسه. و ما کان من عمل (من عمله- خ) فهو راجع إلیه، فما أثنى إلّا على نفسه، فإنّه من مدح الصّنعة فإنّما مدح الصّانع بلا شکّ، فإنّ حسنها و عدم حسنها راجع إلى صانعها. و إله المعتقد مصنوع للناظر فیه، فهو صنعته: فثناؤه على ما أعتقده ثناؤه على نفسه.
تشبیه کرد ثناى اشیا را بر انفس خویش به ثناء بر چیزى که مجعول اوست، یعنى انسان ثنا مىگوید مر الهى را که در معتقد او اله است و در حقیقت مجعول و مصنوع اوست و او جاعل و صانع آن، از آنکه اله منحصر نمىشود به تعیّن خاص و مقیّد نمىگردد به قید معیّن. پس هر ثنائى که حق را مىگوید آن ثناء بر نفس اوست و در حقیقت ثناى نفس او همان ثناى حقّ است از آنکه ثناء بر صنعت ثناى صانع اوست از آنکه حسن و عدم حسن صنعت راجع است به صانع.
و لهذا یذمّ معتقد غیره، و لو أنصف لم یکن له ذلک.
یعنى از براى اینکه بنده حق را تعیین مىکند در آنچه ادراک کرده است مذمّت مىکند آنچه را غیر او تعیین کرده است و معتقد خود را محمود مىداند و معتقد دیگرى را مذموم؛ و اگر صاحب انصاف بودى مذمّت معتقد دیگرى نکردى چه آن دیگرى نیز مثل اوست.
إلّا أنّ صاحب هذا المعبود الخاصّ جاهل بلا شکّ (لا شکّ- خ) فى ذلک لاعتراضه على غیره فیما اعتقده فى اللّه.
اما این قدر هست که صاحب این معبود خاص بىشک جاهل است از آنکه اعتراض مىکند بر غیر خود در آنچه حقّ را اعتقاد کرده است و اگر دانستى که ثناى او اله معتقد خود را ثناى اوست بر نفس خود، چه معبود او مجعول و مصنوع اوست؛ و ثناى مصنوع ثناى صانع است دیگرى را نیز معذور داشتى. زیرا که او نیز ثناى نفس خود مىگوید و همه ذوات مجبوله اند بر ثناى انفس خویش، و اگر دانستى که معبود معیّن او همان معبود مطلق است که تجلّى کرده است بر قلب او و متعیّن گشته به حسب استعدادش، هرآینه اله دیگرى را نیز اعتراض نکردى و منکر او نبودى.
حل فصوص الحکم (شرح فصوص الحکم پارسا)، ص: ۶۸۴
و ثمّ مرتبة یعود الضّمیر على العبد المسبّح فیها فی قوله «وَ إِنْ مِنْ شَیْءٍ إِلَّا یُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ» أی بحمد ذلک الشّىء. فالضّمیر الّذی فی قوله «بِحَمْدِهِ» یعود على الشّىء أی بالثّناء الّذی یکون علیه.
شرح یعنى هیچ چیز نیست که نه تسبیح خود مىکند. زیرا که نزد محقق، چنان که هویّت احدیّت در مرتبه الهیّت ظاهر شده به معبودیّت، همان هویّت است که ظاهر شده است در مراتب کونیّه. پس هر شیء که تسبیح او کند، تسبیح آن هویّت کرده باشد که در صورت آن ظهور کرده است.
کما قلنا فی المعتقد إنّه إنّما یثنى على الإله الّذی فی معتقده و ربط به نفسه. و ما کان من عمله فهو راجع إلیه، فما أثنى إلّاعلى نفسه، فإنّه من مدح الصنعة فإنّما مدح الصّانع بلا شکّ، فانّ حسنها و عدم حسنها راجع إلى صانعها. و إله المعتقد مصنوع للنّاظر فیه، فهو صنعه: فثناؤه على ما اعتقده ثناؤه على نفسه.
شرح مشبّه مىگرداند ثناى اشیا را بر نفس خود به ثناى انسان مر إلهى را که معتقد طایفه ایست؛
و نزد محققان آن إلیه مجعول است، و آن مصنوع عبد بود.
زیرا که إله مطلق منحصر به تعیین نیست، و هر چه پندار پندارد که إله آنست، إله غیر آنست. پس اگر این چنین شخص ثنا گوید آن إله را که او اعتقاد بسته که «اللّه» اوست، و آن خود مصنوع اوست؛ پس ثناى خود گفته باشد.
و لهذا یذمّ معتقد غیره، و لو أنصف لم یکن له ذلک. إلّا أنّ صاحب هذا المعبود الخاصّ جاهل بلا شکّ فی ذلک لاعتراضه على غیره فیما اعتقده فی اللّه،