عرفان شیعی

عرفان اسلامی در بستر تشیع

عرفان شیعی

عرفان اسلامی در بستر تشیع

شرح القیصری علی فصوص‌الحکم (حسن‌زاده الآملی):

(و على الحقیقة فما ثمّ إلاّ حقیقة واحدة2 تقبل جمیع هذه النّسب و الاضافات، التی تکنّى عنها3 بالأسماء الإلهیّة).

أی، و إن کانت الأسماء متکثّرة، لکن على الحقیقة ما ثمّ إلاّ ذات واحدة، تقبل جمیع هذه النّسب و الاضافات، التی تعتبر الذات مع کلّ منها، و تسمّى بالأسماء الإلهیّة.

(و الحقیقة تعطی أن یکون لکلّ اسم4 - یظهر إلى ما لا یتناهی - حقیقة5، یتمیّز) ذلک الاسم (بها6 عن اسم آخر7، و تلک الحقیقة التی بها یتمیّز8 هی الاسم عینه، لا ما یقع فیه الاشتراک)9.

أی، التحقیق یقتضی أن تکون لکلّ اسم حقیقة، ممیّزة له عن غیره من الأسماء،

________________________________________

(2) . مطلقة هی حقیقة الحقّ سبحانه (جامی).

(3) . بل عن الذات المتلبّسة بها بالأسماء (جامی).

(4) . من الأسماء الإلهیّة الذاهبة إلى ما لا یتناهى بحسب خصوصیتها (جامی).

(5) . أی حقیقة معقولة متمیّزة عن الذات فی التعقّل (جامی).

(6) . أی بتلک الحقیقة (جامی).

(7) . یشارکه فی الذات (جامی).

(8) . اسم عن آخر، بل الذات متلبّسة بها هی الإسم عینه (جامی).

(9) . بین جمیع الأسماء یعنی الذات المطلقة (جامی).

جلد: 1، صفحه: 374

و لیست تلک الحقیقة إلاّ عین الصفة التی اعتبرت مع الذات و صارت اسما، فالأسماء من حیث تکثّرها لیست إلاّ عین النّسب و الاضافات المسمّاة بالصفات؛ إذ الذات مشترکة فیها، فلا فرق بین الأسماء و الصفات على ما قرّر.

و باعتبار أنّ الاسم عبارة عن المجموع یحصل الفرق، و على التقدیرین لا یکون المشترک1 اسما، فإنّ الحیوان مشترک بین الإنسان و غیره.

و لا یقال: إنّ حقیقة الإنسان هی الحیوان، بل هی الناطق أو ما یحصل منهما.

فإنّ الناطق و إن کان مفهومه2 ما له النطق، لکن ذلک الشیء فی الخارج هو الحیوان الظاهر بصورة الإنسان، فالناطق فی الخارج هو الإنسان.

(کما أنّ الأعطیّات تتمیّز کلّ أعطیة3) على وزن أفعلة4؛ أی تتمیّز کلّ واحدة من العطایا (عن غیرها).

و یجوز أن تکون أعطیة على وزن أمنیة، و الأعطیّات - بتشدید الیاء و ضم الهمزة - جمعها، لذلک قال:

(بشخصیّتها5، و إن کانت6 من أصل واحد) منبع الخیرات و الکمالات، و هو الذات الإلهیّة من حیث الاسم «الوهّاب» و «الکریم» و «المعطی» و أمثال ذلک.

(فمعلوم أنّ هذه7 ما هی هذه الأخرى8، و سبب ذلک9 تمیّز الأسماء).

________________________________________

(1) . و هو الذات.

(2) . أی مفهوم الناطق و إن کان ما له النطق، و ما له النطق - أی الشیء الذی له النطق - أعمّ من أن یکون حیوانا أو غیر حیوان؛ لأنّ الشیء أعمّ‌، لکن فی الخارج هذا الشیء الذی له النطق هو الحیوان، لا أنّ الحیوان یکون مأخوذا بنحو التعیّن فی مفهوم ما له النطق.

(3) . عن غیرها (جامی).

(4) . فیکون جمع عطاء.

(5) . و خصوصیتها (جامی).

(6) . أی تلک الأعطیات متفرّقة (جامی).

(7) . أی الأعطیة (جامی).

(8) . أی الأعطیة (جامی).

(9) . أی ذلک التمیّز بین العطایا التی هی معلولات الأسماء هو تمیّز الأسماء التی هی علل لتلک العطایا؛ إذ باختلاف العلل تختلف المعلولات و إن کان بمجرّد التعیّن و التشخّص فقط (جامی).

جلد: 1، صفحه: 375

شبّه امتیاز الأسماء بعضها عن بعض و رجوعها إلى حقیقة واحدة، بامتیاز مواهبها و رجوعها إلى أصل واحد، ثمّ بیّن أنّ سبب هذا الامتیاز فی العطایا هو الامتیاز الأسمائی؛ إذ اختلاف المعلولات مستند إلى اختلاف عللها، و ذلک لأنّ لکلّ اسم عطاء یختصّ بمرتبته و قابلیّة عین هی مظهره.