شرح القیصری علی فصوصالحکم (حسنزاده الآملی):
(و قال اللّه تعالى لإبراهیم علیه السّلام حین ناداه: أَنْ یٰا إِبْرٰاهِیمُ قَدْ صَدَّقْتَ اَلرُّؤْیٰا)3 و4
________________________________________
(3) . الصافّات (37):105-104.
(4) . أی جعلت ظاهرها صادقا مطابقا للواقع بالإقدام على مقدّماته (جامی).
جلد: 1، صفحه: 569
أی، جعلت ما رأیت فی منامک صادقا.
(و ما1 قال له: صدقت فی الرؤیا أنّه ابنک)2 صدقت بالتخفیف، أی: ما جعله اللّه مصدّقا فی رؤیاه أنّ المرئی ابنه.
(لأنّه ما3 عبّرها، بل أخذ بظاهر4 ما رأى، و الرؤیا تطلب التعبیر)5 لأنّ المعانی تظهر فی الصّور الحسّیّة، متنزّلة على المرتبة الخیالیّة.
(و لذلک6 قال العزیز: إِنْ کُنْتُمْ لِلرُّءْیٰا تَعْبُرُونَ7 و معنى التعبیر الجواز من صورة ما رآه إلى أمر آخر)8 و9.
و هو المعنى المراد بها10.
(و کانت البقر سنین فی المحل و الخصب)11.
أی، المراد من صورة البقر العجاف کان سنین القحط12 و الغلاء، و من صورة البقر السمان سنین الخصب و السعة.
________________________________________
(1) . نافیة.
(2) . أی وفّیت حقّها من قولهم: صدّق فی القتال إذا وفّى حقّه و فعل ما یجب، و علیه قوله تعالى: رِجٰالٌ صَدَقُوا مٰا عٰاهَدُوا اَللّٰهَ الأحزاب (33):23، أی حقّقوا العهد بما أظهروه من أفعالهم و ما وفّى حقّ الرؤیا؛ لأنّه ما عبّرها. (ص).
(3) . نافیة.
(4) . من غیر تعبیر (جامی).
(5) . فی أکثر الأمر فلا ینبغی أن تحمل على ظاهرها على سبیل القطع (جامی).
(6) . أی لطلب الرؤیا التعبیر (جامی).
(7) . یوسف (12):43.
(8) . هو المراد بها (جامی).
(9) . هو منتهى ما قصد من الصورة، تقول: «عبّرت الرؤیا» إذا ذکرت آخرها و عاقبة أمرها کما تقول: «عبرت النهر» إذا قطعته حتّى تبلغ آخر عرضه و هو عبره و نحوه: «أوّلت الرؤیا» إذا ذکرت مآلها.
(10) . بالصورة.
(11) . و بیانه أنّ البقر فی جنس الحیوانات هو المخصوص بالمجافة و تناول سائر النباتات - حلوها و مرّها - و شرب المیاه کلّها - صافیها و کدرها - کما أنّ السنة هی التی تسع الأمور کلّها - مرغوبها و مکروهها - و تأتی بالحوادث حسنها و سیئها. (ص).
(12) . هذا معنى المحل.
جلد: 1، صفحه: 570
(فلو صدق فی الرؤیا1 لذبح ابنه) لأنّه رأى أنّه کان یذبحه
________________________________________
(1) . أی لو کان إبراهیم صادقا فیما حکم به أنّ المرئیّ فی رؤیاه هو ابنه (جامی).